نقــد
محمد فوزى
- لم يدخل محمد فوزى
تجربة الأغنية الطويلة
والتى كانت محك الملحنين
فى عصره
- كذلك لم يهتم كما
يجب بقصائد الشعر الفصيح
ومعظم أعماله بالعامية
الدارجة
- رغم نجاحه الساحق
فى تلحين أغانى الأطفال
فإنه لم يكثر منها ، وربما
لو فعل لزاد رصيده ورصيد
الفن بروائع منها
- قيل من قبل محبى
محمد فوزى فى تجاربه الفنية
أنه أول من قدم أغنية بالصوت
البشرى فقط ، أى دون مصاحبة
أوركسترا ، (كلمنى طمنى) ، والواقع أن هذه
التجربة تعد فى رأينا
خطوة للخلف لا إلى الأمام
، فهى فى عكس اتجاه التطور
، وليس كل مخالف للمألوف
يعد جديدا أو مبتكرا
- قيل أيضا أن محمد
فوزى صاحب تجارب وريادات
أخرى مثل أنه لحن أول أغنية
رمضانية (المسحراتى) وأول
أغنية لعيد الميلاد (عيد
ميلادك أحلى عيد) ، وفى
رأينا أن هذه النماذج
لا ترقى إلى اعتبارها
تجارب أو مبتكرات فنية
حيث أن الجديد فيها ليس
موسيقيا من ناحية ، ومن
ناحية أخرى فإن التراث
العربى ملئ بموضوعات
شبيهة ، وإذا كنا قد أدخلنا
فى تقييم غيره من الفنانين
اختيار الموضوع كمدخل
للعمل الفنى مثلما كان
الحال مع سيد درويش ومحمد
عبد الوهاب فهناك فرق
، موضوعات سيد درويش خاصة
المسرحية أحدثت انقلابا
انتقل بالموسيقى من عصر
تنغيم الكلمات إلى عصر
التعبير عنها ، وأصبح
أسلوبه مدرسة لمن جاء
بعده ، وفى حالة محمد عبد
الوهاب فتح تقديمه للأغنية
الوصفية مثل فى الليل
لما خلى وقصائد الجندول
والكرنك والنهر الخالد
وغيرها مجالا واسعا للتعبير
الموسيقى ، ولا يمكن أن
يقاس ذلك بأغنيات محمد
فوزى لشهر رمضان وعيد
الميلاد ، فلم يتعد التجديد
فيها حضور المناسبات
الاجتماعية فى الأغانى
وهو حضور نصى محدود ينسب
للمؤلف أكثر منه للملحن
- تذبذبت ألحان محمد
فوزى بين الشرق والغرب
وبين الشعبى والراقى
حتى داخل الأغنية الواحدة
، لكن هذا التذبذب على
أية حال كان المناخ السائد
وقتها ولم ينج منه ملحن
- قدم محمد فوزى صورة
غريبة لروميو ولجولييت
فى أغنيته السينمائية
شحات الغرام ، ولا ندرى
كيف تسنى له تلحين وتسويق
هذه الصورة التى انقلب
فيها العاشق إلى متسول
يتسول الغرام من محبوبته
ويغنى لها فى الشارع بينما
تستمع هى لغنائه العجيب
فى شرفتها العليا! لم يسبقه
إلى هذه الصورة أحد ولم
يكررها أحد بعده
- يقال عن محمد
فوزى أنه تخصص فى الأغنية
الخفيفة ، لكن هذا الوصف
ليس دقيقا تماما فألحان
فوزى رغم تميز العديد
منها بالسهولة تباينت
بين الذوق العربى
والذوق الشرقى وبين الجمل
البسيطة والجمل المعقدة
، وبين الأسلوب الشعبى
والأسلوب الحديث ، ولم
تكن دائما سهلة المنال
يستطيع غناءها كل فرد
، بل فى أحيان كثيرة كانت
ألحانه تحتاج إلى المطرب
القدير لأدائها ، بيد
أنه لم يعرف عنه اهتمامه
بالأغنية الطويلة
- كان بإمكان محمد
فوزى الاهتمام أكثر بالتلحين
الدرامى خاصة أنه امتلك
مفاتيح الإنتاج والتمثيل
والتلحين والغناء ، لكن
إنتاجه من لأوبريتات
كان أقل مما يجب ، وربما
شغلته مشروعاته عن الدخول
فى هذا الميدان الذى يحتاج
إلى الكثير من التفرغ