classic_arab_music.jpg

Classic Arab Music - Sayed Darwish Music 2

Home
Sites Copying From This Site
Photo Album
Music Center
March Review
April Review
May Review
Arab Music Mall
History
Roots
20th Century
Music Features
The Great Five
Sayed Darwish
S. Darwish Music
S. Darwish Works
S. Darwish lyrics & recordings
Moh'd Al-Qasabgi
Zakareya Ahmad
M. Abdel Wahab
A. Wahab Music
A Wahab Analysis
M Abdel Wahab Music Pieces
Riyad Al Sunbati
Om Kolthoum
Om Kolthoum Songs
Names In Memory
Singing Forms
Musical Issues
Special Requests
Contributions
Mail Box
Advertising
موسيقى سيد درويش 2
من الألحان المسرحية  -  عشان ما نعلا ونعلا  -  تحليل موسيقى 1

Ashan Ma Naela w Naela - Listen

لحن الوصوليين - عشان ما نعلا

Ashan Ma Naela w Naela - Download

عشان ما نعلا / أوبريت العشرة الطيبة / 1

تحليل موسيقى:  د.أسـامة عفيفى

 

يعد لحن الوصوليين من أعظم ألحان سيد درويش لعدة أسباب:  

 

1-  تمثيل المدرسة التعبيرية فى التلحين

5-  استخدام الأسلوب المسرحى

2-  بساطة اللحن

6-  استخدام التيمات الشعبية

3-  جماعية الأداء الغنائى

7-  معالجة موضوع غير تقليدى

4-  تأكيد الموسيقى الشعرية واللفظية

8-  قابلية اللحن للتوزيع الهارمونى

 

1- تمثيل المدرسة التعبيرية فى التلحين

هذه هى إحدى أقوى عناصر هذا اللحن ، بل تعد أقوى مثال يمثل مدرسة سيد درويش والمدرسة التعبيرية عموما وهى سمة العصر الموسيقى الحديث والتى أحدثت انقلابا كبيرا فى عالم التلحين ، وكما وصف معظم النقاد مطلع هذا اللحن بأن الموسيقى لا تعبر فقط عن النص بل تلبسه لبسا

فكرة النص

واللحن الذى سمى بلحن الوصوليين يتحدث نصا عن جماعة من بلاط الحاكم تتحدث عن مبدئها الوصولى فى الحياة وأن سبيلها لإحراز المناصب والجاه والعلو فى الحياة هو التودد لحاكم وطاعته المطلقة مهما كانت أوامره ولو وصلت إلى درجة الذل والانحطاط ، ومع اعترافهم بهذيان الوالى وتخريفه يقررون عدم الالتفات مطلقا لذلك حفاظا على مصالحهم ، وأنه بالعكس كلما زاد النفاق والخنوع كلما زادت فرص النجاح أمامهم ضاربين بذلك عرض الحائط بكل القيم الإنسانية الرفيعة

تنبع فكرة النص الغنائى للشاعر بديع خيرى من الفكرة العامة للأوبريت للكاتب محمد تيمور ، وفى حين يترك النص المسرحى ما يتعلق بفكرة انتقاد الحاكم وفساد سلطته للاستقاء من الأحداث والشخوص يتولى النص الغنائى العرض المختزل المباشر لهذه الفكرة وعلى لسان الحاشية الفاسدة نفسها فى فى قالب كوميدى ساخر مستغلا خلو النص المسرحى تقريبا من حديث الحاشية مع نفسها وهى فكرة أصيلة للعبقرى بديع خيرى  

وبهذا اللحن بالذات تحددت ذروة العمل الفنى كله أى الأوبريت ، فقد أخرج القصة من مضمونها الحكوى إلى الإسقاط الرمزى

بالتالى أصبح على الملحن تركيز شحنة هائلة فى النص الغنائى تساهم فى إظهار المضمون الذى ترمز له القصة

ولا شك أن كلا من بديع خيرى وسيد درويش قد نجحا فى مهمتهما إلى اقصى حد ، وبفضلهما اشتهرت العشرة الطيبة

يبقى أن هذا اللحن من ألحان الأوبريتات التى أمكن لها الاستقلال عن العمل المسرحى 

 

فى بداية اللحن يتولى وزير الوالي عرنوس تهيئة الحاشية بعرض أفضل الطرق للوصول إلى المناصب والجاه بالنفاق والتدليس للوالى ويحصل على تأييدهم لهذه السياسة

 

ولنتأمل كيف عالج سيد درويش مستهل النص الذى يقول

عشان ما نعلا ونعلا ونعلا    لازم نطاطى نطاطى نطاطى

تتصاعد النغمات من أول السلم الموسيقى على مقام العجم ( رى ماجير) بقفزات إلى مواضع معينة فى السلم هى مواضع النغمات الرئيسية فيه ، الثالثة والخامسة ، والتى يمكن استقرار اللحن عليها لبعض الوقت تمهيدا للقفز إلى قمة السلم أى الدرجة الثامنة

ashan_scale.gif

ashan_notes_1.gif

من خصائص هذا الدرجات أيضا كونها على توافق نغمى أى ذات ترددات متوافقة وتكون فيما بينها التآلف الهارمونى الذى يتميز بقدرته على إظهار الطابع النغمى للسلم دون الحاجة إلى استخدام بقية الدرجات أى الأولى والثالثة والخامسة مضافا إليها الثامنة متممة المقام أو الأوكتاف

يبدأ النص بأسلوب شرطى ممثل فى أربع كلمات شرطية .. يعقبها جواب الشرط فى أربع كلمات ، ويحمل اللحن الكلمات الأربع الأولى المتصاعدة فى المعنى على الدرجات الأربع الأساسية المتصاعدة فى النغم إلى قمة السلم بينما يهبط بالأربع كلمات التالية المتدرجة فى الهبوط فى المعنى على أربع درجات أساسية على السلم الهابط إلى بدءا من خامسة السلم العليا إلى خامسته الدنيا إمعانا فى تصوير الهبوط

 

    النغمة

   الكلمة

    النغمة

    الكلمة

النغمة

 

 

 

صعودا

الشرط

 

 

هبوطا

  الجواب

8

4

رى

القمة

5

1

5

3

لا

الخامسة

3

2

3

2

   فا #

الثالثة

1

3

1

1

رى

الأساس

 5-

4

 

 

لا

خامسة دنيا

 

بالنظر إلى نهاية المطلع نجد اللحن فى حالة شبه توقف ، لكنه ينتقل إلى حالة إيقاعية ونغمية جديدة تنقل معها اللحن من صيغة الشرط إلى صيغة السرد ، وبهذا فصل سيد درويش بين البيت الأول الذى رآه كعنوان لقصة النص ، وبين بقية الأبيات التى تعرض تفاصيل القصة ، ولا شك أن هذا التناول ينم عن إدراك الملحن التام للتشريح العام للنص وهو أفضل معين للتعبير

 

لنتأمل الآن نهاية المقطع الثانى .. طاخ .. طيخ .. طوخ .. وهى تعبر عن مبالغة فى ممالأة الحاكم بسرد القصص الوهمية عن شجاعته وبطولاته لدرجة الشطح فى ادعاء صفات خيالية فيه ، فيعبر عنها اللحن بتصعيدها إلى قمة السلم كناية عن الغلو والمبالغة

 

ثم نأتى إلى أقوى مقطع فى النص .. ما دام الأمير ملته أنتيكة ، لازم الرعية تكون وحلانة  .. وهو مقطع قوى الصياغة يحمل نقدا لاذعا ، اختار سيد درويش إظهاره والتأكيد عليه بتصعيده إلى قمة اللحن وإنهاء العبارة اللحنية به ، ولنتأمل التصاعد التدريجى هنا فى عرض الشرط وجواب الشرط ، هناك عدة طرق يمكن استعمالها فى هذا البيان لكن ملحننا فضل أسلوب التصاعد المتدرج لرغبته فى إظهار الجملة كصيحة ترتفع إلى أقصاها ، ونعتقد أن قراءة النص المجرد دون لحن تعطى انطباعا مماثلا وظفه سيد درويش جيدا وأضاف إليه براعته الموسيقية  

 

نأتى إلى مقطع فريد فى هذا اللحن الملئ بالحركة والصخب .. إن الحاشية تهمس .. تعرفش المسألة إيه ، عرنوس متعفرت ليه ..

ونستمع إليهم وكانهم يهمسون فعلا ، الإيقاع هادئ ، والنغم لا يتلون ولا يتحرك وينحصر بين درجتين لا غير ، فالمجموعة مندهشة من عفرتة الوزير وخائفة من سطوته ولابد للكلام أن يكون خافتا هنا ، نلاحظ أيضا عند نهاية المقطع بالتساؤل توقفه على الدرجة الثانية فى المقام ، وهى درجة غير مستقرة ، توقفا يدل على بقاء التساؤل دون إجابة

 

تجدر الإشارة إلى التلوين المقامى إلى نهاوند الخامسة الرقيق الذى تكرر استخدامه فى أكثر من مقطع فى خروج واضح من جو الصخب والتهريج إلى جو التأثر النفسى تارة بلوم النفس فى الاعتراف بحياة النفاق ، وأخرى بالشعور بالحزن لما آل إليه حالهم

 

بهذا اللحن ، وغيره ، الذى يمكن أن يوصف بأنه لحن تصويرى فضلا عن تعبيريته فإن سيد درويش قد ضرب فن التطريب فى مقتل ، وأنهى بذلك عصورا بأكملها اعتمدت على التطريب البحت ، وانتقل بالموسيقى من حالة الشكل الفنى إلى حالة الموضوع الفنى ، ولم تكن هذه النقلة الأولى على هذا الطريق فالعشرة الطيبة من أواخر أعماله ، وإنما بدأ هذا الطريق مع أول خطوة له على المسرح الغنائى

لم يستطع أحد بعد سيد درويش تقديم مثل هذا النموذج الفريد حتى وقتنا هذا ، ومن المؤكد أنه الرائد الحقيقى للموسيقى التعبيرية

من المفارقات العجيبة فى فن سيد درويش أنه رائد فى فن التطريب أيضا ، وتراثه من الموشحات والأدوار دليل حى على ذلك ، وأن جميع ألحانه لم تخل من الطرب الجميل ، لكنه الطرب المعبر وليس الطرب الزخرفى سمة العصور السابقة التى سادت الزخرفة جميع فنونها ، لكن طموح الفنان فيه جعله يضع هدفه التطوير الحقيقى للموسيقى وليس إضافة بضعة ألحان أو حتى أشكال إلى ما وصله من فن   

 

2- بساطة اللحن

رغم النقلات الميلودية القافزة بوضوح فى لحن عشان ما نعلا فإن اللحن تميز ببساطة معجزة ، وبينما يسهل على المتلقى استيعاب اللحن المتدرج صعودا أو هبوطا ، ويحتاج استخدام الأسلوب القافز إلى مطرب متدرب وعلى دراية بالنغمات والمقامات ، فإنه عند سماع اللحن لا يشعر المستمع العادى بصعوبة فى أدائه حيث تنقل الأنغام الكلمات بطريقة شبه تلقائية وشديدة المنطقية

والسر فى ذلك أن سيد درويش قد استخدم المحطات الطبيعية فى المقام أى النغمات الأساسية فى السلم وهى المتوافقة هارمونيا كما شرحنا فى النقطة السابقة

تجدر الإشارة أيضا هنا إلى الاختيار الموفق الطبقة الصوتية المناسبة ، إذ أن مقام العجم عادة يؤدى إما على درجة عجم العشيران (سى بيمول ماجير) أو على درجة الراست (سلم دو ماجير) ، لكن اللحن تمت صياغته على عجم الدوكاه ( رى ماجير) وهو نادر الاستخدام ، غير أنه أنسب من المقامين السابقين حيث أنه يجمع بين إمكانية الأداء الواضح لأدنى نغمة وهى لا الدنيا ، وإمكانية أداء قمة السلم دون عناء ، بالإضافة إلى أن هذه الطبقة الأعلى قليلا من كليهما تساهم كثيرا فى قوة الأداء

 

3- جماعية الأداء الغنائى

ليس من السهل لأى مطرب أداء أدوار سيد درويش ، وهى قمة فى الطرب والتعبير معا ، حتى ولو كان مطربا محترفا فى مستوى عبد الحليم حافظ مثلا الذى لم نسمع له تسجيلا واحدا لأى دور من أدوار سيد درويش ، وفى راينا أن معظم المطربين الذين ذاعت أصواتهم فى الساحة ، باستثناء عدد قليل مثل كارم محمود وإسماعيل شبانة ، لم يؤدوا تلك الأدوار ولو على سبيل الهواية والإعجاب كما فعل ملحنونا الكبار مثل زكريا أحمد والسنباطى وعبد الوهاب ، ، ليس من باب الاقتصار على تقديم الجديد وإنما بسبب عدم استطاعتهم أداءها أصلا

ولكن من السهل على أى مطرب هاو أداء أى لحن مسرحى لسيد درويش ، فكيف يكون ذلك لملحن يفترض أن له أسلوب عام فى التلحين يتوقع أن تتميز به ألحانه؟ كيف اجتمع هذان النقيضان للملحن سيد درويش؟

الحقيقة هى أن سيد درويش قد قصد ذلك قصدا تاما ولم يكن الأمر عنده عفويا أو ارتجاليا ، وهو فنان لا يترك اللحن يخرج إلى الناس كيفما اتفق ، بل إنه يخطط له ويستعمل أدوات خاصة حسب الهدف الموجه إليه ، فإن كان جلسات الاستماع الخاصة أمعن فى استعراض قدراته الفنية وحث المطرب إلى الوصول إلى أقصى درجات الإجادة

أما إذا كان الهدف هو الجمهور والناس فى كل مكان وشعبه الذى يحبه بجميع طوائفه أطلق ما فى جعبته من فن بسيطا سهلا قابلا  للتداول على ألسنة العامة فيستطيع الجميع ترديد اللحن كلما أرادوا دون عناء ، وبهذا تكمل رسالة الفنان الذى يحمل على عاتقه توصيل المعانى إلى هدفها

وفى هذا اللحن ، كما فى معظم ألحان سيد درويش المسرحية نجده قد وفق فى توصيل رسالته إلى الجمهور ومن أقصر طريق باعتماده الغناء الجماعى كأداة توصيل ، خاصة أن النص أصلا على لسان مجموعة

 

4- تأكيد الموسيقى الشعرية واللفظية

يتغير إيقاع اللحن مع تقدم مقاطع النص وتغير تفاعيله ، وهذا أسلوب متوقع من جميع الملحنين ، لكنا نلاحظ