18 يناير 2006
حول جذور
الموسيقى العربية
مساهمة
من الصديق الدكتور جلال
بيومى
الاساتذه
الكرام
كل الشكر
والإعجاب لموقعكم المميز
الذي ابرز جانب
من جوانب الحضاره المصرية
العريقه ودورها الانساني
وكذلك دور الموسيقى العربيه
كواجهة من واجهات الحضارة
العربية.
اني د. جلال
بيومي لقد عشت صباي ومطلع
شبابي مع عائلتي في العراق
في السبعينيات وبواكير
الثمانينيات مع الملايين
ممن ضيفوا في العراق ودرست
في معهد الفنون الجميلة
في بغداد وتعمقت في دراسة
الابحاث الخاصة بالفنون
الشرقية والعربية وبناء
عليه لدي لو سمحتوا مساهمه
متواضعه كتعقيب على مقالكم
"جذور الموسيقى العربيه":
لم اجد
ضالتي فت الاشاره لدور
المقام العراقي الاصيل
ودور الموسيقى العراقية
في تاسيس الموسيقى العربيه
كاحد الجذور المكونه..
في بدايات الاف الرابع
فبل الميلاد وحسب الاثار
الموجودة في المتحف البريطاني
ومتحف برلين ومتحف اللوفر
اسخدم الاكديون / الساميون
(ذوي الأصول العربية المنحدره
من الجزيره ) في معابد الالهه
مردوخ والالهه عشتار
( والتي اقتبسها الاسكندر
عند غزوه لبابل - دولة بابل
اي العراق وليس فقط مدينة
بابل - واتخذت الهه لدى
الاغريق باسم فينوس والتي
اخذها عنهم الرومان باسم
افروديت ) استخدم الاكديون
الترانيم الموسيقية الشبيهه
بالمقام العراقي / البغدادي
الحالي في تلك المعابد..
وقد تطورت تلك الترانيم
في عهد الخلافه العباسية
ليصبح المقام اي الوزن
والسلم الموسيقي العربي
والذي نافسه الموشح الاندلسي
ومن اشهر قراء المقام
المحدثين يوسف عمر الذي
احيا حفلا في القاهرة
عام 1975 في المركز الثقافي
العراقي والذي غصت القاعة
بالزوار المصريين من
فناني مصر الكبار وكذلك
الموسيقي العراقي المعروف
محمد القبانجي صديق فناننا
الكبير احمد رامي الذي
زار العراق عام 1965 وحضر حفل
مقام اللامي للقباجي
حيث قام رامي متأثرا بالقبنجي
بعد احدي تصديحات الجواب
برمي جاكيتة في الهواء
اعجاباً - يعرض هذا المقطع
حاليا من خلال فضاءيات
الطرب.
اما قصة
القيثاره كذلك للحقيقه
التاريخيه ولكي لاندخل
في تحريف الحقائق التريخيه
لان الحضاره المصريه
اعرق من ان ينسب لها انجازات
الاشقاء الاخرين او تجاهل
انجازاتهم لانها كلها
تصب في حضاره واحده .. فانها
موجوده في المتاحف العالميه
قبل اي اثر موسيقي عالمي
هي القيثارة ذات ارأس
الثور السومريه 3700 قبل الميلاد
وحسب المصادر المتيسره
لدي.ولا ننسى على مدار
التاريخ التوأمه المصريه
العراقيه حضاريا التي
نقلت وتبادلت الكثير
من الافكار والانجازات
للتشابه الكبير بين بيئتي
مصر وبابل او العراق.. ولاننسى
الحادثه التاريخية عندما
توسع الاشوريين2500 ق.م.(في
العراق وسوريا وعاصمتها
نينوى/الموصل وهم اكديون
يتحدثون البابليه) ووصلو
الى مشارف سيناء وشائت
الاقدار ان يتغلبوا على
الفراعنه فما وجدو من
انفسهم الا في ضيافة الحضاره
العريقه لوادي النيل
التي تبادلوا معها الانجازات
الحضاريه لذا نجد اشياء
مشتركه بين حضارتي وادي
النيل ووادي الرافدين.
اما العود
الفرعوني فهو اله موسيقيه
يفتخر بها كل مصري لاصلها
الفرعوني الا اننا علينا
ان لاننسى دور العباسي
زرياب في تطويره جذريا
لصبح على شكله الحالي
.. وحي تطويره الاخير تم
على يد الموسيقار العراقي
استاذنا منير بشير في
الخمسينيات من القرن
20 باضافته للوتر السادس
بعد ان كان ذو خمسه اوتار
وقد اشاد الموسيقار الكبير
عبد الوهاب بهذا الانجاز
وخير دليل على عطاء ابن
الرافدين الموسيقي هو
الزميل العزيز نصير شمه
الذي ادخل تطويرات ذات
بال على العود العربي
.
لقد توطدت
الاواصر الفنيه والموسيقيه
بين مص والعراق لحدود
كبيره من التعاون حيث
كان الموسيقي العراقي
اسحاق الموصلي دائم السفر
للقاهرة ولقاءاته مع
عمالقة الفن الاصيل مثل
السيد درويش وتاثر احدهما
بالاخرحيث هو نقل المقام
العراقي الى واخذ من درويش
الاحان المصرية..وكذلك
قاريء المقام العراقي
التراثي المعروف شلتاغ
في القرن 18 الذي طالما كان
بيته معهدا للفنانين
الشاميين والمصريين لتعلم
اسس المقامات العراقية
كالبيات والصبا والمخالف
والعشيران الخ
ولاننسى
الزيارات المتكررة لكوكبنا
المشرق دوماً ام كلثوم
لبغداد منذ مطلع الثلاثينيات
وكذلك الاستاذ الكبير
محمد عبد الوهاب والفنانه
الكبيره فائزه احمد التي
لحن لها الفنان العراقي
رضا علي .
لقد عانى
هذا البلد العريق لحمله
من التشويهه وطمس معالمه
الاثاره والتراثيه والان
يعاني من حمله منظمه لطمس
دوره الحضاري والعربي
وكما تعلمون حضرتكم بان
الفن والادب والحضاره
بمجملها هي بطاقه او هوية
البلد عليه فما تتعرض
له الشقيقه العراق هو
تشويه وطمس لمعالم الهويه
وانبه هنا كمصري عربي
ان لا نساهم بهذه الحمله
لانها جريمه بكل المعايير
فقد ضاعت اثار العراق
بعد سرقتتها اثناء الاحتلال
الامريكي فلا ينبغي علينا
نشجع على ضياع تراثه ونجازاته
الحضاريه تحت ادعاء مللنا
منه هو التنافس الحضاري
بين الواديين والزعامه
المفقوده بين الدولتين
الشقيقتين.
مع خالص
الود وعميق اللامتنان
للسماح لي بالاسهام في
موقعكم واتمنى ان ينشر
هذا المقال او جزء منه
في موقعكم الموقر.
د. جلال بيومى
تعليق
أراب ميوزيك: الصديق العزيز
الدكتور جلال
شكرا
جزيلا لتحيتك الرقيقة
ولرسالتك القيمة حول
جذور الموسيقى العربية
نوهنا
فى كلاسيكيات الموسيقى
العربية عن جذور موسيقانا
وربما يدلك استخدامنا
لتعبير الجذور على اجتماع
جميع الجذور على روافدها
فى سبيل غرض واحد هو تغذية
الشجرة حتى تورق وتثمـر
، وليس هناك تعارض ولا
تنافس بين جذور الشجرة
الواحدة ، نحن فى النهاية
نتذوق ثمارها فى العراق
كما فى المغرب وفى الشام
كما فى مصر وفى الجزيرة
العربية ، وموسيقانا
واحدة ، وعموما فإن دراسة
التاريخ مليئة بالأسرار
، وأكثر ما يهمنا هو تأصيل
الهوية الثقافية لشعوب
هذه المنطقة التى نسميها
جميعا الوطن العربى
أما ما
ينسب إلى الحضارة الفرعونية
فهو مأخوذ من رسوم الجدران
والوثائق البردية المعروفة
، ولكن فى رأينا ربما من
الأنسب عدم الجمع بين
ما أفرزته الحضارات القديمة
والفنانين المحدثين فى
حديث واحد فنحن نتحدث
عن آلاف السنين
مرحبا
بمساهمتك وشكرا مرة أخرى